الفاضل الهندي

65

كشف اللثام ( ط . ج )

الورثة في غد إشكال ) من أنّ القضاء يعمّه إليه وإلى الوارث وإن انتقل الحقّ إلى الوارث بالموت فإنّه كان حقّه حين اليمين - وهو خيرة الإرشاد ( 1 ) - ومن تبادر التسليم إلى نفسه مع أنّه لمّا لم يبق حقّه لم يصدق أنّه قضى حقّه ( ولو قال : لأقضينّ حقّك عند رأس الهلال ، فعليه إحضار المال ) قبله من باب المقدّمة ( والترصّد للهلال ) فإذا رئي أو غربت شمس الثلاثين سلّمه ( فإن سلّم قبله أو بعده ) ولو بأقلّ حين ( حنث ) خلافاً لمالك ( 2 ) فإنّه أجاز التأخير تمام الليلة ويومها . وفي التحرير : لو شرع في عدّه أو وزنه أو كيله فتأخّر القضاء لكثرته فالأقرب عدم الحنث ( 3 ) ( ولو قال : لأقضينّ إلى شهر ، كان ) رأس الهلال من الشهر الآتي . ( غاية ) إن حلف أوّل الشهر ، وإلاّ كانت الغاية يوم الثلاثين فيجب القضاء قبل الغاية . وقيل : يجوز التأخير إليها ( 4 ) ( ولو قال : إلى حين أو زمان قيل ) في الخلاف ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : ( يحمل على النذر في الصوم ) فينصرف الحين إلى ستّة أشهر والزمان إلى خمسة ، وحكى عليه الإجماع في الخلاف ( وفيه نظر ) لأنّ التحديد بهما إنّما وقع في النذر في الصوم ، فلا يتعدّى إلى غيره إلاّ إذا ثبت النقل إليهما ولم يثبت ( والأقرب أنّه لا يحنث بالتأخير إلى أن يفوت ) القضاء ( بموت أحدهما فحينئذ يتحقّق الحنث ) إلاّ أن يموت صاحب الحقّ وقلنا بوجوب القضاء إلى الوارث ، فإنّه يبرّ إنْ لم يقيّده بالمخاطب . وفي المختلف : أنّ قول الشيخ لا يخلو من قوّة ، لأنّ العرف الشرعي ناقل عن الوضع اللغوي ويجب المصير إليه ، ولما ورد النقل بأنّ الحين في الصوم ستّة أشهر استدلالا بقوله تعالى : " تؤتى أُكلها كلّ حين " استقرّ العرف في ذلك ( 7 ) ( وكذا

--> ( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 89 . ( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 372 . ( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 102 ص 12 . ( 4 ) لم نعثر عليه . ( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 159 المسألة 61 . ( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 230 . ( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 179 .